العلامة الحلي
16
مختلف الشيعة
السيد ابن طاووس ، وأمر هولاكو بسلامة المشهدين والحلة . وكخطوة ثالثة وهي مرحلة الإصلاح حاولوا إصلاح هذا المعتدي وردعه عن ارتكاب الجرائم ، وهدايته هو ومن معه إلى الصراط المستقيم ، من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأثمرت هذه الخطوة ببركة نصير الدين الطوسي أن أسلم الملك هولاكو وكثير من المغول ، واستطاع نصير الدين الطوسي الحفاظ على ما تبقى من التراث بعد هلاك جله ، وصار نصير الدين الطوسي وزير هذا السلطان ، وقام بمهام كبيرة في خدمة العلم والعلماء ، والحفاظ على النفوس والدماء . ومع كل هذه الخدمات التي قام بها علماء الشيعة لأجل الحفاظ على الدين والناموس ، ومع كل هذا الإحسان الذي قدموه للإنسانية ، نرى بعض من يدعي الفضل من العامة يرد هذا الإحسان بالإساءة فيقدح بنصير الدين الطوسي ومن معه بأنهم ساعدوا هولاكو في الاعتداء وساوموه ! ! وأمه هي : بنت العالم الفقيه الشيخ أبي يحيى الحسن ابن الشيخ أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي ، وهي أيضا أخت الشيخ أبي القاسم جعفر المحقق الحلي ، فمن المعلوم أن أمراء كهذه تربت ونشأت في وسط جو مملوء بالتقوى ، وبين علماء أفذاذ لا تكون إلا امرأة صالحة تقية حقيق لها أن تنجب مثل العلامة الحلي . وجده لأبيه هو : زين الدين علي بن المطهر الحلي . وصفه الشهيد في إجازته لابن الخازن : بالإمام ( 1 ) . ومنه يظهر أنه كان من العلماء البارزين في عصره . وجد أمه هو : أبو زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي . وصفه الحر العاملي : بأنه كان عالما محققا ( 2 ) .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 107 / 188 ، تحفة العالم 1 / 183 . ( 2 ) أمل الآمل 2 / 345 .